رصيف24 – تنغير
في قرار أثار جدلاً قانونياً واسعاً، قضت المحكمة الابتدائية بتنغير، أمس الخميس، بإدانة شخص متهم بالنصب والاحتيال على العشرات من الراغبين في الهجرة إلى أوروبا، وحكمت عليه بالحبس النافذ لمدة سنتين، إلى جانب غرامة مالية قدرها 500 درهم.
غير أن رئيس هيئة الحكم قرر استبدال العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة، تتمثل في أداء غرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم من مدة الحبس لفائدة الخزينة العامة.
وفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، بادرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير إلى استئناف الحكم، معتبرة إياه غير قانوني.
وأوضحت مصادر مطلعة أن سبب هذا الموقف يعود إلى أن المتهم استولى على مبالغ مالية كبيرة من ضحاياه، دون أن يبرم معهم أي صلح أو يحصل على تنازل منهم.
القانون الجنائي المغربي ينص على أن تطبيق بعض العقوبات البديلة، مثل الغرامة اليومية، يشترط وجود صلح أو تنازل مكتوب من الضحايا، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية، الأمر الذي جعل الحكم محل نقاش وجدال قانوني.
القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة يتيح للمحكمة استبدال الحبس بعقوبات مالية أو اجتماعية، لكنه يربط ذلك بشروط أساسية، أبرزها موافقة أو تنازل الضحايا، خصوصاً في قضايا النصب والاحتيال. ويرى متتبعون أن الحكم الابتدائي لا يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة من طرف المتهم، الذي استولى على مبالغ مالية معتبرة من مواطنين طامحين للهجرة.
القضية انتقلت الآن إلى محكمة الاستئناف بورزازات التي ستقول كلمتها النهائية بعد استئناف النيابة العامة.
وقد شددت هذه الأخيرة على أن المتهم مطالب بتحمل كامل المسؤولية عن أفعاله، وإرجاع المبالغ المالية التي حصل عليها من ضحاياه قبل النظر في أي بديل للعقوبة السجنية، مؤكدة أن تحقيق العدالة يقتضي تعويض الضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم.