رصيف24 – فاس
تعيش ساكنة حي الأطلس بمدينة فاس على وقع استياء متزايد بسبب عودة ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل بارز، خصوصًا على مستوى زنقة الحسيمة وشارع مولاي هشام، حيث تحولت الأرصفة إلى فضاءات محتلة من طرف التجار والباعة، ما اضطر المارة إلى استعمال الطريق المخصص للسيارات وتعريض حياتهم لمخاطر يومية.
وأفاد عدد من سكان المنطقة في تصريحات متفرقة أن النساء والأطفال وكبار السن يجدون صعوبة كبيرة في التنقل بأمان، حيث أصبحت الأرصفة مكدسة بالسلع والعربات، ما جعلهم يسلكون وسط الطريق، معرضين أنفسهم لحوادث سير محتملة.
وأكد السكان أن هذه الوضعية تهدد السلامة الجسدية لعدد كبير من المارة، الذين يعتبرون الأرصفة حقًا مكتسبًا لهم لا ينبغي التنازل عنه
الساكنة استحضرت التدخلات السابقة للسلطات المحلية التي شملت حملات واسعة لتحرير الملك العمومي، إذ تم حينها حجز العديد من المعدات وإزالة الحواجز التي كانت تعيق مرور المواطنين.
ورغم أن هذه الحملات لاقت ارتياحًا كبيرًا وحققت نتائج ملموسة في البداية، فإن مفعولها لم يدم طويلًا، حيث سرعان ما عاد الوضع إلى ما كان عليه بمجرد توقف الحملات، ما جعل السكان يتحدثون عن “حلول مؤقتة” لا ترقى إلى مستوى المعالجة الجذرية.
المتضررون شددوا على ضرورة التدخل العاجل من قبل السلطات المحلية لإيجاد حل مستدام يضع حدًا لهذا المشكل المتكرر، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية.
وطالبوا باعتماد مقاربة صارمة تقوم على المراقبة المستمرة وتفعيل العقوبات في حق المخالفين، إلى جانب التفكير في حلول بديلة لفائدة الباعة والتجار حتى لا تتحول الشوارع إلى أسواق مفتوحة تعرقل السير والجولان.
عودة الظاهرة تثير تساؤلات عدة حول نجاعة الإجراءات التي سبق اتخاذها، ومدى قدرة السلطات على فرض احترام القانون بشكل دائم.
ويرى مواطنون أن غياب متابعة ميدانية حقيقية شجع بعض التجار على استعادة أماكنهم في الأرصفة، مما يكرس نوعًا من الفوضى التي تمس بجمالية المدينة وتؤثر سلبًا على صورة الأحياء السكنية.
احتلال الملك العمومي في حي الأطلس بفاس بات مشكلًا يتكرر بشكل دوري رغم الحملات السابقة، الأمر الذي يدفع الساكنة إلى تجديد مطالبها بتدخل عاجل وناجع من السلطات، من أجل إعادة الاعتبار للفضاءات العمومية وضمان حق المواطنين في التنقل بأمان على الأرصفة دون مخاطر.