رصيف24 -اقتصاد
أظهرت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية لطاقة الهيدروجين أن المغرب يمتلك إمكانات هائلة في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر اعتماداً على طاقة الرياح البحرية، خاصة في سواحل الأقاليم الجنوبية.
واعتمد الباحثون على بيانات “ERA5” للمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية، والتي تغطي الفترة من 1981 إلى 2020، لرصد سرعات الرياح على ارتفاع 100 متر. وباستخدام أربعة أنواع من توربينات الرياح البحرية بقدرات بين 3 و8 ميغاوات، ربط الفريق العلمي هذه المعطيات بكفاءة المحللات الكهربائية لتقدير إنتاج الهيدروجين بدقة.
كما أبرزت النتائج أن المنطقة الجنوبية من المحيط الأطلسي، وخاصة سواحل الداخلة، تعد أفضل موقع للاستثمار، حيث تبلغ سرعة الرياح السنوية 9.5 متر/ثانية، مع عامل حمولة يفوق 40%، أي ما يعادل 3500 ساعة تشغيل بكامل القدرة سنوياً.
ويُتوقع أن ينتج توربين بقدرة 8 ميغاوات نحو 700 طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، ما يساهم في تقليص 50 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
الدراسة لم تغفل السيناريوهات المناخية المستقبلية (CMIP6)، إذ أشارت التوقعات الأكثر تشاؤماً إلى أن سرعة الرياح قبالة الداخلة قد ترتفع بنسبة 8% بحلول عام 2100، مما يرفع القدرة الإنتاجية للتوربين الواحد إلى حوالي 750 طن من الهيدروجين سنوياً.
هذا البحث يعزز موقع المغرب كرائد محتمل في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، مستفيداً من موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية الغنية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية لتنويع مصادر الطاقة ودعم الانتقال الطاقي نحو مستقبل مستدام