رصيف24 -الرباط
في تطور صادم جديد ضمن قضية “زنا المحارم” التي هزت الرأي العام بمنطقة عين عودة، أكدت نتائج خبرة جينية ثانية نسب الطفلتين المتبقيتين في الملف إلى مشتبه فيه آخر، بعد أن أثبتت الخبرة الأولى أن أربعة أطفال آخرين هم من صلب جدهم، في واقعة وُصفت بأنها من أبشع الجرائم الأسرية في المغرب.
كشف مصدر مسؤول لـ”هسبريس” أن التحاليل الجينية التي أُجريت على المشتبه فيه الثاني جاءت إيجابية، لتثبت أبوته للطفلتين البالغتين من العمر 10 و11 سنة.
وأضاف المصدر أن المشتبه فيه أبدى استعداده للاعتراف بهما قانونياً وتسوية وضعيتهما المدنية.
النتائج الجديدة جاءت مكمّلة لخبرة أولى أثبتت أن أربعة من أبناء الضحية – ثلاث فتيات، من بينهن الابنة الكبرى (20 سنة) وابن ذكر – هم في الحقيقة من صلب جدهم، الذي هو والدهم في الوقت نفسه.
وتعود بداية المأساة إلى اغتصاب الأب الستيني لابنته منذ أن كانت في سن 15 سنة، وهو ما أسفر عن إنجاب ابنتها الكبرى التي فجرت القضية مؤخراً بعد أن أراد شاب خطبتها، لكنها اصطدمت بغياب أي وثائق ثبوتية تمكّنها من الزواج.
التحقيقات كشفت أيضاً عن اعترافات الأم البالغة من العمر 39 سنة، التي أكدت أن والدها أجبرها لاحقاً على الزواج “بالفاتحة” من شخص ينحدر من ضواحي واد زم دون توثيق قانوني، لتجد نفسها ضحية استغلال مزدوج، حيث كانت تمارس الجنس مع والدها وزوجها في آن واحد، وهي الفترة التي أنجبت خلالها أربعة أطفال.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأب الستيني اعترف خلال التحقيق بممارسته علاقة جنسية مع ابنته، غير أنه نفى استغلال حفيداته الثلاث (20 و18 و16 سنة)، رغم أن الخبرة الجينية أكدت أنهن في الوقت نفسه بناته.
القضية، التي وُصفت بأنها واحدة من أبشع جرائم زنا المحارم، فجرت موجة من الغضب الشعبي والحقوقي، مع مطالب ملحة بضرورة تشديد العقوبات على مرتكبي مثل هذه الجرائم وحماية الضحايا، خصوصاً القاصرات، من الاستغلال والانتهاكات المتكررة.