في سابقة قضائية بالمغرب، نطق قاضٍ للتلبس بالمحكمة الابتدائية بطنجة، يوم الأربعاء 27 غشت 2025، بأول حكم من نوعه يقضي بتركيب السوار الإلكتروني لمتهم، بديلاً عن عقوبة الحبس النافذ المحددة في ستة أشهر.
وتعود تفاصيل القضية إلى اعتقال الجانح نهاية الأسبوع الماضي وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن طنجة، بعدما اعتبرت النيابة العامة أن الأفعال المنسوبة إليه تنطوي على خطورة تستدعي هذا الإجراء. غير أن هيئة المحكمة ارتأت اعتماد بديل حديث للعقوبات السجنية القصيرة، يتمثل في إخضاع المتهم للمراقبة الإلكترونية، عبر تثبيت سوار ذكي بساقه، يلزمه بالبقاء داخل بيته خلال مدة العقوبة.
وقد خلف هذا القرار ارتياحاً لدى دفاع المتهم وأسرته، خاصة أن المعني بالأمر لم يسبق له أن قضى عقوبة سالبة للحرية، ما جعل المحكمة توازن بين مصلحة الردع وحماية الحرية الفردية في حدود ما يسمح به القانون.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تمثل منعطفاً جديداً في سياسة العدالة الجنائية ببلادنا، إذ تفتح المجال أمام اعتماد بدائل العقوبات السجنية التقليدية، وتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، مع الحفاظ على الرقابة القضائية الصارمة.