شهد إقليم تارودانت ليلة أمس الخميس فاجعة إنسانية مروعة، بعدما لقي ثمانية أشخاص مصرعهم في حادثة سير خطيرة وقعت بالطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين مراكش وأكادير، على مستوى جماعة بيكودين.
الحادث نتج عن اصطدام عنيف بين شاحنة من الحجم الكبير وسيارة أجرة كانت تقل الضحايا، حيث أدى العنف الشديد للاصطدام إلى تحول سيارة الأجرة إلى ركام من الحديد، مما صعّب مهمة عناصر الوقاية المدنية الذين اضطروا إلى استعمال منشار حديدي لقص أجزاء من السيارة قصد استخراج الجثث. كما تعرضت الشاحنة هي الأخرى لأضرار بليغة في مقدمتها.
ورغم أن الأسباب الحقيقية للحادث لم تتضح بعد، إلا أن المشهد المأساوي يوحي بأن السرعة المفرطة كانت عاملاً رئيسياً، خصوصاً أن مكان الاصطدام قريب من منعرج خطير يتوسطه خط متصل يمنع التجاوز، ما يرجح فرضية حدوث تجاوز معيب سواء من طرف الشاحنة أو سيارة الأجرة.
وفور إشعارها، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية، حيث تم تسخير سيارات إسعاف لنقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، فيما فُتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد جميع ملابسات الحادث المأساوي.
هذه الفاجعة تعيد من جديد طرح سؤال السلامة الطرقية في بلادنا، حيث لا تزال السرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة تتسبب في حصد أرواح أبرياء على الطرق الوطنية، تاركة وراءها حزناً عميقاً وأسرًا مكلومة.